المحقق البحراني

42

الحدائق الناضرة

الدليل عليه من سادات العباد . وأما قول العلامة في ما قدمناه من كلامه - إن عادة الشرع رد الناس في ما لم ينص عليه إلى عرفهم - فهو ممنوع أشد المنع بل المعلوم من الأخبار على وجه لا يعتريه غشاوة الانكار عند من جاس خلال الديار عند فقد النص إنما هو الوقوف والتثبت والأخذ بالاحتياط ، وقد تقدمت في ذلك الأخبار في مقدمات كتاب الطهارة في مقدمة البراءة الأصلية وكذا في مواضع من مطاوي أبحاث الكتاب ، ولا بأس بالإشارة إلى بعضها لإزالة ثقل المراجعة على النظار : ومنها - قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ( 1 ) " إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا " . وقولهم ( عليهم السلام ) في جملة من الأخبار ( 2 ) " الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة . إنما الأمور ثلاثة : أمر بين رشده فيتبع وأمر بين غيه فيجتنب وأمر مشكل يرد علمه إلى الله تعالى وإلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجى من الهلكات " . وقوله ( عليه السلام ) في حديث حمزة بن الطيار " ( 3 ) كف واسكت إنه لا يسعكم في ما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه والتثبت والرد إلى أئمة الهدى ( عليهم السلام ) حتى يحملوكم فيه على القصد ويجلوا عنكم فيه العمى ويعرفوكم فيه الحق ، قال الله تعالى : فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " ( 4 ) . وقوله ( عليه السلام ) ( 5 ) " إن وضح لك أمر فاقبله وإلا فاسكت تسلم ورد علمه إلى الله تعالى فإنك في أوسع ما بين السماء والأرض " . وقول الصادق ( عليه السلام ) في حديث أبي البريد المروي في الكافي ( 6 ) .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 12 من صفات القاضي وما يجوز أن يقضي به . ( 2 ) الوسائل الباب 12 من صفات القاضي وما يجوز أن يقضي به . ( 3 ) الوسائل الباب 12 من صفات القاضي وما يجوز أن يقضي به . ( 4 ) سورة النحل ، الآية 45 . ( 5 ) الوسائل الباب 12 من صفات القاضي وما يجوز أن يقضي به . ( 6 ) الوسائل الباب 7 من صفات القاضي وما يجوز أن يقضي به . وفيه - كما في أصول الكافي باب الضلال - هكذا ( عن هاشم صاحب البريد )